(95) السنة الدراسية (1968 – 1969م)

نشر بتاريخ 03 Jan 2017 الزيارات 1345
جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر

جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر

رجال الثورة لم يستفيدوا من درس النكبة:

كنت أعيش في قطر، ولكني مهموم بما يجري في مصر، أتابعه بعقلي وقلبي، بواجدني وإحساسي، وذلك لعدة أسباب:

أولها: أن في مصر أهلي وأرحامي وإخواني، الذين لا يمكن أن أنساهم. وقد قال الشاعر:

بلادي - وإن جارت عليَّ - عزيزة
 

 

        وأهلي - وإن ضنوا عليَّ - كرام!
 

 

وثانيها: أني أؤمن بأن بلاد العرب - بل بلاد المسلمين عامة - وطن واحد، يسميه الفقهاء: «دار الإسلام»؛ لا ديار الإسلام، للإشعار بوحدة الأمة ووحدة الوطن.

وثالثها: أن ما يجري في مصر بخاصة يؤثر في البلاد العربية بخاصة، وفي البلاد الإسلامية بعامة، لما لمصر من مكانة دينية وعلمية وتاريخية.

فلا يلومني القارئ الكريم إذا عنيت بأحداث مصر، ولا سيما بعد نكبة عام (1967م).

 

لقد كانت هزيمة يونيو (1967م) كافية لأن يأخذ منها عبد الناصر درسًا وعبرة، ليغير من خطه، ومن سياسته، ويتنازل عن كبريائه، ويتعاطف مع أبناء شعبه الذين ردوه إلى الحكم بعد أن تنحى عنه.

كان المظنون أن يتعلم الدكتاتور: أن الدائرة تدور، وأن الدنيا دول {وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ} [آل عمران: 140]، وقد ذهب نائبه وصديقه، وطويت صفحته، ولم تبك عليه السماء ولا الأرض، وهما لا تبكيان أبدًا على الطغاة الظالمين، كما قال تعالى في فرعون وملئه: {كَمۡ تَرَكُواْ مِن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ 25 وَزُرُوعٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ 26 وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ 27 كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ 28 فَمَا بَكَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ} [الدخان: 25 - 29].

 

وكانت لهجة عبد الناصر في أول الأمر توهم بنوع من التغير، كما لاحظنا في خطابه في (23) يوليو (1967م)، ثم ما لبث أن غلب عليه طبعه، أو وسوس له شياطينه، فاستمر في نهجه الدكتاتوري، وتوجهه المجافي للإسلام ودعاته، وللحرية وطلابها، فقد كان الناس يتوقعون: أن تطلق الحريات، ويفرج عن كل المعتقلين والمسجونين السياسيين، وأن تعود الحرية للصحافة، كما كانت قبل الثورة، ويسمح بتكوين الأحزاب السياسية، ويقلع عبد الناصر عن تنظيم الحزب الواحد، وأن يسود القانون، وأن يشعر الناس بأنهم عادوا أحرارًا، كما خلقهم الله، وكما ولدتهم أمهاتهم.

 

ولكن للأسف لم يحدث ذلك، بل حدثت وقائع كثيرة وعجيبة، تدل على أن القوم لم يعوا الدرس، ولم يحسنوا قراءة ما وقع. والمصريون يقولون:

أعلّمكْ ما علّمكْ
 

 

والطبع فيكْ غالبْ!
 

 

والكلب ذيله ما ينعدل
 

 

    ولو علقت فيه قالب!
 

 

 

 

 

 

وكان أخطر ما حدث في هذه الفترة ما عرف باسم: «مذبحة القضاء»، فكأن عبد الناصر وجماعته لم يعوا من الدرس سطرًا ولا حرفًا، وكأنهم عمي لا يبصرون، أو صم لا يسمعون، مع أن الحدث هائل هائل، جدير أن يرى من كانت له عين، وأن يسمع من كانت له أذن، {إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ} [ق: 37].

 

مذبحة القضاء المروعة:

لم يكن عجبًا أن تحدث «مذبحة القضاء» على يد الثورة، فالقوم لم يكونوا يبالون بشرع ولا قانون، ولا يطيقون أي أحد أو أي حاجز - من قانون أو أخلاق أو دين - يقف في طريقهم.

ولهذا كان بينهم وبين القضاء ورجال القضاء جفوة، إن لم يكن صراع يخفى حينًا ويظهر في بعض الأحيان.

ويروي الأستاذ محمد شوكت التوني: أن المشير «عبد الحكيم عامر» طلب مرة القبض على بعض الصحفيين، ولكن وزير العدل في ذلك الوقت، لم ينفذ هذا الطلب؛ فاتصل به المشير تليفونيًّا وسأله بلهجة شاذة قائلًا: لماذا لم تقبض على الصحفيين؟ فأجاب الوزير: القانون يا أفندم. فقال له المشير: قانون إيه؟ بلاش تخلف!(1)

 

وفي يوم (23) يونيو (1966م) أعلن شعراوي جمعة: أنه ضد تدخل النيابة في التحريات والتحقيقات؛ لأنه في كل الموضوعات التي نحيلها إليها تنتهي بالبراءة؛ لأن النيابة ببساطة تسير الأمور فيها بالطرق القانونية! ولهذا ينبغي أن نحيل أمثال هذه الموضوعات إلى جهات ثورية للتحقيق فيها، مثل: المخابرات العامة، والمخابرات العسكرية، والمباحث الجنائية، والعسكرية! بدلًا من الدخول في دوامة القوانين التي تنتهي دائمًا بالبراءة.(2) وتبعًا لهذا الاتجاه، كان لدى سعد زايد - محافظ القاهرة - «فلَقة» يحتفظ بها في مكتبه، وهو يقول: إنها وسيلته لحل المشكلات.(3)

 

ومن دلائل إهدار القانون: ما يذكره الأستاذ جلال الحمامصي بقوله: وقد تكررت ظاهرة إغفال نشر بعض القوانين، أو التراخي في نشرها، أو إعطاء تاريخ للنشر مغاير للتاريخ الحقيقي، أو النشر في عدد رمزي من الوقائع المصرية لا تطبع منه إلا نسخ قليلة جدًّا ... وفي هذا مخاطرة بحقوق المواطنين، وإهدار لسيادة القانون، ومجافاة لروح بيان (30) مارس.(4)

 

ويقول الدكتور أحمد شلبي معلقًا:

وهكذا كان وضع القانون على الرف: مصدر المآسي التي عاناها شعبنا طيلة عشرين عامًا، ولم يكن للمواطن ملاذ يلجأ إليه، أو تشريع يعتمد عليه.(5)

كل هذا مهد لوقوع مأساة القضاء، التي لم نر ولم نسمع بمثلها في أي بلد في العالم، مما يدل على الاستهانة المطلقة بحقوق الشعوب، وصيانة الحريات، كما يدل على أن القوم لم يأخذوا أي عبرة من النكبة أو النكسة كما سموها، وصدق الله العظيم إذ قال في مثل هؤلاء: {وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} [الأنعام: 28].

 

وقد كتب المستشار محمد عبد السلام - النائب العام - عن مذبحة القضاء والتمهيد لها في كتابه: «سنوات عصيبة»، وكان مما قاله:

«المفروض أن المهمة الأولى لوزير العدل هي: تثبيت دعائم استقلال القضاء، وإشاعة روح الطمأنينة بين القضاة، ولكن وزير هذه الحقبة - السيد محمد أبو نصير - كان بعيدًا كل البعد عن هذا الاتجاه، وكانت له سياسة مرسومة هدفها: هدم القضاء واحتواؤه سياسيًّا. وكان يرى النقد الذي يمسه حملة موجهة ضد الحكومة، بل يعطيها الشعار الذي كان شائعًا، وهو «ثورة مضادة»، ومن هنا يتجه عبد الناصر لمقاومتها والقضاء عليها.

 

ووافق اتجاه الوزير هوى لدى حكومة عبد الناصر، التي لم تكن راضية عن اتجاهات القضاء والنيابة كما ذكرنا من قبل، ثم إن الوزير قرَّب إليه بعض العناصر «القضائية» التي كان بها جانب من الانحراف، فعمل هؤلاء ضد الكثرة الصالحة.

 

وعُقدت الجمعية العمومية للقضاة في (28) مارس سنة (1968م) لتجديد انتخاب ثلث الأعضاء، فأصدرت الجمعية بيانًا تحدث عن وجوب سيادة القانون، واستقلال السلطة القضائية، والبعد بالقضاة عن التنظيمات السياسية كافة، كما تحدث عن وجوب تخصص القضاة وتفرغهم، وأن النيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء، وجاء في البيان رد عما يقال عن الالتجاء للقضاء الشعبي في بعض القضايا.

 

وقد واجه علي صبري هذا البيان بمقالات نشرتها جريدة «الجمهورية» تندد بالقضاة، وتطلب إشراكهم في تنظيمات الاتحاد الاشتراكي، وتسخر من القاعدة التي اتفقت عليها الشرائع الدنيوية والسماوية، والتي ترى درء الحدود بالشبهات، وتفسر الشك لصالح المتهم. ثم طلب علي صبري: تعيين ثمانية من شبان الاتحاد الاشتراكي في وظائف معاوني نيابة دون مراعاة أسبقيتهم في ترتيب التخرج، فلما اعترضتُ على ذلك أصدر قرارًا جمهوريًّا بتعيينهم.

 

وعندما جاء موعد انتخاب نادي القضاة سقط أتباع الوزير الذين كانوا يسمون «مرشحي الحكومة»، فجاء دور الانتقام ممثلًا فيما سمي: «مذبحة القضاة» في (31) أغسطس سنة (1969م)، وقضت هذه المذبحة بوقف العمل بقانون السلطة القضائية، وبحصانة القضاة كبيرهم وصغيرهم، وفُصل جميع أعضاء مجلس نادي القضاة، وعدد كبير من القضاة ورجال النيابة. ولتغطية هذا التصرف الشاذ صدر قرار بفصل جميع رجال القضاء، ثم أعيد منهم من لم يشترك في إغضاب الحكومة، وكانت هذه مأساة تُعد الأولى من نوعها، فهي من مبتكرات هذا العهد، وظل رجال القضاء المفصولون بعيدين عن وظائفهم حتى أعادتهم ثورة التصحيح، وأزالت الظلم عن المظلومين»(6).

 

من ثمرات نكبة (1967م) ميلاد الصحوة الإسلامية:

لقد كانت نكبة (1967م) كارثة على مصر، وعلى سوريا، وعلى فلسطين، وعلى الأردن، وعلى العالم العربي كله.

لقد كانت خسائرها المادية جسيمة، كما ذكرها عبد الناصر في أكثر من خطاب له، وكما أشرنا إليها من قبل.

ومع هذا، قدر الله تعالى أن يجعل من وراء هذه المصيبة خيرًا كثيرًا، والعرب يقولون: رب ضارة نافعة. والصوفية يقولون: كم من منحة في طي محنة. والله تعالى يقول: {وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡ‍ٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ} [البقرة: 216]، {فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡ‍ٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا} [النساء: 19].

 

ومن هذا الخير الذي جاءت به الكارثة: إيقاظ ضمير الأمة العام، لترجع إلى الله، وتقرع بابه، وتسأله التوبة، فلا يرد الناس إلى الله مثل الشدائد، فالإنسان تغره العافية والرخاء، فإذا تبدل رخاؤه إلى شدة، وعافيته إلى بلاء: ذكر الله تعالى وأناب إليه، كما يفعل ركاب السفينة، إذا جاءتها ريح عاصف، وجاءها الموج من كل مكان، وظن ركابها أنهم أحيط بهم، هنالك يدعون الله مخلصين له الدين.

 

وهذا ما حدث بعد (1967م)، فقد حدثت يقظة دينية عامة، وأحس الجميع بفقرهم إلى الله، وتنادى الناس بضرورة التوبة إليه، والوقوف على بابه جل وعلا، وتجلى أثر ذلك في المساجد وفي البيوت، وفي الجامعات، وفي الجيش وفي غيرها.

ولم يستطع العلمانيون واللادينيون أن يقفوا في وجه هذه الموجة الإيمانية المكتسحة، والمهزوم لا يستطيع أن يقول: لا. وقد كسرتهم الهزيمة، فنكسوا على رءوسهم وسكتوا، وانسحبوا.

 

بدأت هذه اليقظة صغيرة، ثم كبرت، محدودة ثم انتشرت، ضعيفة ثم قويت، مرتجلة ثم انتظمت.

وأول ما بدأ ظهورها وتجليها في شباب الجامعات، فالشباب المثقف هو أقرب الناس استجابة لهموم الأمة، ولدواعي الإيمان. بدأت في صورة دعوات لإقامة الصلوات، وحضور دروس دينية، وحلقات علمية في تفسير القرآن وفي السيرة النبوية.

 

ثم ما لبثت هذه الحلقات أن تحولت بمرور الزمن إلى ما عرف باسم: «الجماعات الإسلامية» داخل الجامعات.

أستطيع أن أقول: إن هذه الجماعات الإسلامية التي ظهرت في الجامعات، لم تكن في أول أمرها مرتبطة بأي جماعة، ولم تنشئها أي جماعة، لا الإخوان ولا غيرهم. لقد كانت نشأة عفوية تلقائية، من صنع الأحداث، وبترتيب قدري إلهي. وسرعان ما أصبح لهذه الجماعات: صوت مسموع، ولواء مرفوع.

 

وقلدت بعض الجامعات بعضًا في ذلك {وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ} [المطففين: 26]. وأظن جامعة القاهرة كانت هي السباقة. وكان من أسبق شبابها: طلاب كلية الطب خاصة، ثم الكليات الأخرى، فكان عبد المنعم أبو الفتوح، وعصام العريان، وإخوانهما هم الطليعة الأولى لمن سموا بعد ذلك: شباب الصحوة الإسلامية. ولعل من الغريب أن أقول: إن الأزهر ربما كان آخر الجامعات التي وصلتها الصحوة، وكان طلاب كليات الطب والهندسة والصيدلة والعلوم في الأزهر أسبق من طلاب أصول الدين والشريعة، ولهذا أسباب قد نعرض لها في مقام آخر.

 

كانت مصر هي الرائدة والسباقة في هذا الميدان، فهي أول بلد انبلج منه فجر الصحوة الإسلامية المعاصرة. ثم انساب هذا الضوء وبزغ في سماوات بلاد أخرى، من بلاد العرب، ثم بلاد الإسلام، ثم في البلاد التي تسكنها أقليات إسلامية في الشرق والغرب، ثم إلى المهاجرين المسلمين في بلاد شتى.

 

ولا غرو أن تكون مصر هي الرائدة والسباقة، فهي سباقة في كل شيء، سباقة في الخير، وسباقة في الشر، كما قلت للإخوة في الجزائر يومًا: إن مصر تصدر الخير، وتصدر الشر، تصدر الجد والهزل: أحسن قارئ للقرآن يظهر من مصر، وأحسن عالِم ديني يظهر من مصر، وأحسن أديب يظهر من مصر، وأحسن طبيب يظهر من مصر، وكذلك أشهر راقصة تظهر من مصر، وأشهر مغنّية تظهر من مصر، وأشهر فرعون يظهر من مصر!

ولذلك انطلقت الصحوة من مصر إلى غيرها، لتقوم لها سوق نافقة في كل مكان.

 

وهكذا ولدت الصحوة الإسلامية ولادة طبيعية، بلا قيصرية، ولا عملية جراحية، كما كان الحمل طبيعيًّا أيضًا، لم يحتج إلى أطفال أنابيب ولا غير ذلك.

ومن هنا لا أجد معنى للذين يزعمون: أن الصحوة الإسلامية إنما نشأت بفعل فاعل، وصنع صانع، وأن الذي صنعها هو السادات، الذي أرخى العنان للإسلاميين ليضرب بهم الشيوعيين.

 

وقد رددنا على هذا الكلام المتهافت في كتابنا: «الإسلام والعلمانية وجهًا لوجه»، وبيّنا ما فيه من وهن وخلل، وأنه عار عن كل حجة. وأن صحوة الشعوب لا يصنعها غير الشعوب، ولو كان السادات صانعها لأمكنه أن يلغيها عندما رأى خطرها عليه.

 

وإن فضل السادات - الذي لا يجحد - أنه ترك الفرصة للإسلاميين، كما ترك لغيرهم، وإذا تركت الحرية للدعوة الإسلامية، فإنك تجد الشعب وجماهيره معها، وتجد التيار الإسلامي هو الغالب والمنتصر؛ لأنه المعبر عن روح شعوبنا، وعن بنضها الحقيقي.

 

عودة بعض الإخوة المعتقلين إلى قطر:

لا أذكر تفصيلات ما حدث في هذه السنة، إلا أن بعض الإخوة الذين أفرج عنهم من معتقلات عبد الناصر، بدءوا يعودون إلى الدوحة، مثل: الأخ الشيخ عبد اللطيف زايد، والأخ الشيخ محمد المهدي البدري، والأخ أحمد المنيب حسين، فلم يضيقوا عليهم في الخروج كما هو المعتاد، نتيجة لما أحدثته نكبة يونيو «حزيران» (1967م)، من انفراج في الموقف الداخلي، وقد يأتي الشر أحيانًا بالخير، وكم ينبثق النور من أعماق الظلام، وقد قال الشاعر: مصائب قوم عند قوم فوائد!

 

كما دعوت صهري - شقيق زوجتي - الأستاذ سامي عبد الجواد، أن يأتي إلى قطر، بعد خروجه من المعتقل، وقد وصل إليها في ديسمبر (1968م)، ثم لحقت به أسرته، وعين في دار الكتب القطرية، التي كان مديرها في ذلك الوقت الأستاذ عبد البديع صقر.

 

...................

 

(1) «قضية التعذيب الكبرى» (ص: 384) .

(2)محمد عبد الرحيم عنبر: «محاكمة جمال عبد الناصر» (1 / 76) .

(3) المستشار محمد عبد السلام: «سنوات عصيبة» (ص: 86) .

(4) «حوار وراء الأسوار» (ص: 200) .

(5) «موسوعة التاريخ الإسلامي» (9 / 768 – 770) .

(6) «سنوات عصيبة» لمحمد عبد السلام (ص: 116) وما بعدها.