إضراب الأسير عن الطعام

نشر بتاريخ 16 Apr 2017 الزيارات 4828

السؤال: ما حكم إضراب الأسير عن الطعام في سجنه وأسره؟ وهي الطريقة الأكثر تأثيرا وفعالية لدى آسريه، والتي لا يملك غيرها الأسير للمطالبة بحقوقه، ولفت الأنظار إلى معاناته الطويلة، وقد عرف أن هذا الأسلوب يغيظ الاحتلال حسب التجربة.

 

جواب فضيلة الشيخ:

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله (وبعد)

لا بأس للأسير باللجوء إلى هذا الإضراب، مادام يرى أنه الوسيلة الفعالة والأكثر تأثيرا لدى الآسرين، وأنه الأسلوب الذي يغيظ الاحتلال وأهله، وكل ما يغيظ الكفار فهو ممدوح شرعا، كما قال تعالى في مدح الصحابة {يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار} (الفتح:29) ، وقال في شأن المجاهدين: {ولا يطئوون موطئا يغيظ الكفار، ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح} (التوبة:120) .

 

فإذا كان هذا الأسلوب يغيظ الكفار، ويسمع صوت الأسرى المظلومين والمهضومين والمنسيين إلى العالم، ويحيي قضيتهم، ويساعدهم على نيل حقوقهم، فهو أمر مشروع، بل محمود، بشرط ألا ينتهي إلى الهلاك والموت، فالمسلم هنا يتحمل ويصبر إلى آخر ما يمكنه من الصبر والاحتمال، حتى إذا أشرف على الهلاك بالفعل، قبل أن يأكل، وأن ينجي نفسه من الموت، فإن نفسه ليست ملكا له، وقد قال تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} (النساء:29) .

 

....................

 

(1) ابن ماجه رقم (2045) عن ابن عباس وفي الزوائد إسناده صحيح .