الصفحة الرئيسية:خطب ومحاضرات :محاضرات عامة :
ابحث في موقع القرضاوي
السبت 07 يوليو 2001
خطب ومحاضرات : محاضرات عامة
مكانة القدس في الإسلام

عقدت بقاعة المجلس بفندق شيراتون الدوحة مساء يوم الإثنين 31/3/1997، وفي ختام فعاليات أسبوع القدس ندوة بعنوان "مكانة القدس في الإسلام" تحدث فيها كل من الداعية الإسلامي الكبير فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، وفضيلة مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري.

 

الدعوة لعقد قمة عربية إسلامية

وفي بداية الندوة جدد فضيلة الشيخ القرضاوي دعوته بعقد قمة عربية وإسلامية لبحث مصير القدس وإنقاذها من براثن العدو الصهيوني، وطالب المسلمين بمؤازرة إخوانهم في القدس، وأكد أن الجهاد ومنطق القوة هما السلاح الوحيد لردع إسرائيل.

وقد أكد فضيلته أن قضية فلسطين قضية الأمة الإسلامية كلها، وليست قضية العرب والفلسطينيين وحدهم، ويجب على المسلمين جميعا أن يهبوا لإنقاذ المسجد الأقصى والأرض التي بارك الله فيها لأنها ملك للمسلمين جميعا وليست للفلسطينيين فقط. واعتبر فضيلته أن قضية فلسطين هي الامتحان الذي سيظهر صلابة المؤمنين أو استسلامهم أمام أولئك المستكبرين في الأرض.

إلى أعلى

المعركة بين المسلمين واليهود معركة سياسية وليست دينية

وقد قال في معرض حديثه أن المعركة بين المسلمين واليهود إنما هي معركة استرداد الأرض، بمعنى أنها ليست بين الإسلام واليهودية، إذا فهي معركة سياسية وليست دينية. فقد طرد العالم أجمع اليهود من كل بقاع الأرض ولم يجدوا من يحتضنهم إلا المسلمين، فديار المسلمين وسعتهم بعد أن طردهم العالم في أوروبا وغيرها. إذا فنحن لا نحارب اليهود لأنهم يهود بل لأنهم ظالمون اغتصبوا أرضنا وانتهكوا أعراضنا وحرماتنا بغير حق.

وقال أن اليهود قوم مغتصبون واليهودية المزعومة لا تجعل لهم حقا أبديا في أرض فلسطين، ولم يصح أن الله وعد إبراهيم بأرض فلسطين لأنه مات دون أن يملك أرضا، ولو صح أن الله وعد إبراهيم بها لكان العرب ورثتها لأنهم أحفاد إسماعيل بن إبراهيم. واستشهد بقول الله عز وجل أن أولى الناس بإبراهيم الذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا.

وأشار د.القرضاوي إلى أن اليهود نجحوا في أن يؤثروا في النصارى وأقنعوهم بصدق الوعد الإلهي المزعوم في تملك فلسطين، وصدقهم النصارى وبخاصة بريطانيا وأمريكا وأمدوهم بالمال والسلاح، لأنهم يؤمنون أن فلسطين هي أرض الميعاد التي وعدها الله لليهود. وأكد فضيلته أن قضية فلسطين إسلامية، والبعد الإسلامي أصيل فيها ولا يمكن أن نأخذها مجردة من الجانب الديني، ولا يجوز أن يحاربنا اليهود باسم اليهودية ولا أن نحاربهم نحن باسم الإسلام، ذلك أن عقيدة المسلمين أقوى من عقيدة اليهود وإذا قالوا: التوراة، قلنا: القرآن، وإذا قالوا: الهيكل، قلنا: المسجد.

إلى أعلى

يهود الأمس هم يهود اليوم

وأوضح فضيلة د.القرضاوي أن هناك فرقا بين بني إسرائيل وبين اليهود، فقد كان تفضيل القرآن لبني إسرائيل على أهل زمانهم، ويهود اليوم ليسوا هم بني إسرائيل الذين كرمهم الله ولكنهم حفدة بني إسرائيل الذين عصوا الله فغضب عليهم وجعل منهم القردة والخنازير ولذلك يسمون "بالأمة العاصية". وقد وعد الله بعذاب لاحق بهم كلما عادوا للطغيان والإفساد والإجرام، وقد فعلوا هذا بأرض فلسطين وسوف يأتي من عباد الله المؤمنين من يحقق وعد الله فيهم.

واستعرض فضيلته صفات اليهود التي تتسم بالخبث والخداع ونقض العهود والمواثيق، وهذا قد ذكره القرآن في حديثه عنهم، وأوضح أن يهود الأمس هم يهود اليوم لهم نفس الصفات والطبائع. وجدد الشيخ القرضاوي دعوته لعقد قمة عربية وقمة إسلامية لبحث مستقبل القدس. وطالب العرب المسلمين بالتحرر من الخوف والعبودية للأمريكيين، وطالب بإحياء فريضة الجهاد ضد الغاصب والمحتل، وناشد القيادة الفلسطينية ألا تستجيب لطلب اليهود وتضغط على حماس والجهاد لوقف نشاطهما وقال: أن هذه القوة المتقدة يجب أن نشد عضدها.

وفي النهاية جدد الشيخ القرضاوي تأكيده على أن قضية فلسطين قضية المسلمين جميعا، ويجب أن نعي ذلك ونبذل النفس والنفيس والغالي والرخيص من إجل مقاومة العدو. كما أكد أن النصر قادم لا محالة لأن هزيمة الباطل سنة من سنن الله في الكون (إن الباطل كان زهوقا) وثبوت النصر مؤكد بنصوص القرآن، واشترط فضيلته مجيء النصر بوجود الفئة المؤمنة انطلاقا من فهمه لما جاء في الحديث الشريف "يا مسلم يا عبد الله". وقال: إن النصر على اليهود لا يكون إلا تحت راية الإسلام لا راية الشعوبية أو المذهبية.

إلى أعلى

حديث الشيخ عكرمة صبري عن اليهود

وتحدث بعد ذلك فضيلة مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري الذي قال من جانبه إن ادعاءات اليهود بأن الله وعدهم بأرض فلسطين لا أساس لها من الصحة، بل هي مجرد وعد "بلفوري" نسبة إلى بلفور وزير خارجية إنجلترا الأسبق. وأضاف فضيلته أن ارتباط الإسلام بأرض فلسطين ليس ارتباطا مؤقتا أو سياسيا بل هو أزلي وإلى يوم القيامة. ودعا فضيلة المفتي المسلمين في جميع بقاع الأرض أن يحافظوا على القدس، لأنهم بذلك يحافظون على قرار رباني يوقفون مزاعم وادعاءات صهيونية باطلة.

وفي حديث فضيلته عن مصطلح "شعب الله المختار" الذي يفتخر به اليهود ، أوضح أن هذا المصطلح المقصود به أن معظم الأنبياء كانوا من بني إسرائيل بدءا بسيدنا يوسف عليه السلام، وإسحاق، ويحيى ... وغيرهم. وقال أن هذا التفضيل كان لتميزهم العلمي والطبي والفلكي، وأنهم كانوا كذلك أصحاب حكمة.

وقال الشيخ عكرمة أن النصوص القرآنية تؤكد أن الله ضرب على بني إسرائيل الذل والمسكنة وشردهم في الأرض بعد أن خالفوا أوامره وتآمروا على أنبيائه. وبالنسبة للمسجد الأقصى أكد فضلته أنه ملك للمسلمين مهما ادعى اليهود غير ذلك، وقال أن لدى المسلمين منطق الحجة، ويمتلكون جميع الاثباتات التاريخية والدينية التي تؤكد أن أرض فلسطين كاملة هي أرض عربية إسلامية، وأن شعب إسرائيل لا يمتلك شبرا واحدا فيها.

إلى أعلى

خطورة الوضع في القدس

وأضاف فضيلة المفتي أن لليهود اليوم منطق القوة والوثائق المزيفة والدعم الصهيوني والأميركي والأوروبي، وأن هذا مثير للقلق داخل الأمة العربية، وأكد أن القدس وبقية المدن الفلسطينية ليست ملكا فلسطينيا فحسب، بل هي أرض المسلمين جميعا، ولا بد أن يقف الجميع من أجل نصرتها وطرد الصهاينة منها. وأكد أن القدس أمانة في أعناق المسلمين وأنه لا بد من دعمها بجميع الوسائل والامكانيات.

وختم فضيلة مفتي القدس حديثه بالإشارة إلى أن الوضع في القدس على درجة كبيرة من الخطورة ويحتاج إلى ردة فعل إسلامية وعربية، قوية وسريعة حتى لا تضيع مدينة المسلمين وتتحول إلى أرض صهيونية بغير وجه حق، مؤكدا أن الله حرم هذه الأرض على اليهود إلى يوم القيامة، وسيسلط عليهم من هم أشد بأسا منهم ليطردونهم مرة أخرى ويشردوهم في الأرض.

إلى أعلى

خطب ومحاضرات
تصويت
Powered by
Best experienced using

MS Internet Explorer 6