لا مانع شرعاً من الانتفاع من لبن بنوك الحليب عند الحاجة ولايترتب على هذا الانتفاع التحريمُ بسبب الرضاعة لعدم معرفة عدد الرضعات، ولاختلاط الحليب، ولجهالة المرضعات
مقدمة انعقدت الدورة العادية الثانية عشرة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في مقره بدبلن في الفترة من 6 –10 ذي القعدة 1423هـ الموافق 31 /12/2003-4 يناير2004م . برئاسة القرضاوي رئيس المجلس وبحضور أغلبية الأعضاء، وبعد أن استهل المجلس جلساته بتلاوة من كتاب الله تعالى، ألقىالقرضاوي كلمة توجيهية شاملة، رحب فيها بأصحاب أعضاء المجلس والضيوف والإعلاميين الذين حضروا لتغطية أعمال الدورة والإخوة والأخوات الذين حضروا افتتاح الدورة, كما أشاد فضيلته بدور المجلس وما يقدمه في فتاواه من منهج مستنير، جعل المسلمين في أوربا ينتظرون هذه الفتاوى التي لا تشبع نهم الطالبين والراغبين، على الرغم من كثرتها, وأشار سماحته إلى أن المجلس يعقد اجتماعه هذا في آخر أيام عام 2003 الذي حمل الكثير من الأهوال والكروب والحروب والمفاجآت، فقد قاست الأمة وعانت ما عانت خلال العام المنصرم، معرباً عن أمله في أن يكون العام 2004 عام سلام وأمن على الشعوب عامة.
إلى أعلى
قضية الحجاب أبرز مفاجآت العام المنصرم وأبرز ما تحدث عنه سماحته من مفاجآت العام المنصرم قضية الحجاب، وذلك فيما صدر من دعوة الرئيس الفرنسي جاك شيراك لإصدار قرار يحظر على المسلمات ارتداء الحجاب. وأشار سماحته إلى أن الأمر ليس بالجديد على فرنسا، فقد أثير الأمر نفسه عام 1994م، وتردد الكلام أن الحجاب رمز، وقد أجاب عن ذلك منذ زمن بقوله: "إن المرأة المحجبة تستجيب لأمر ربها، ولا تقصد بالحجاب أي رمز، وأشار إلى أن ما يلبسه الرجل والمرأة في عرف الفكر العلماني هو حرية شخصية، ولا علاقة بين ارتداء الحجاب والتدخل في شئون الدولة"، وتساءل: "ما علاقة أن تلبس المرأة غطاء رأسها بسياسة الدولة العامة؟". وقال: إن "قضية الحجاب حرية شخصية ودينية، وإن كانت فرنسا لا تمنع العري والإباحية، فلماذا تمنع المسلمات من الحجاب؟"، واستشهد فضيلته بقول شيراك: "إن حرية المعتقد مكفولة لكل مواطن وكل إنسان، والتعبير عن حرية المعتقد مكفول أيضاً". وأضاف سماحته أن "التعبير عن المعتقد قد يكون بالكلام وقد السلوك، والمرأة تعبر عن إيمانها بالحجاب، وإلا فمعنى هذا أن التعبير عن حرية المعتقد التي نادى بها شيراك حبر على ورق، أو كلام أجوف لا فائدة منه". وتابع قائلاً: "إذا كان الإسلام يدعو أبناءه أن يتسامحوا مع الآخرين، فلماذا لا يتسامح غير المسلمين مع المسلمين، إن كلام شيراك دعوة للمسلمات أن يطعن أمره هو، وأن يعصين الله تعالى". وأضاف: "نحن المسلمين في شريعتنا لا نضيق على المخالفين فيما أبيح لهم في شريعتهم، فلهم أن يأكلوا لحم الخنزير، وهو محرم بنص القرآن عندنا، وأن يشربوا الخمر، وهي أم الخبائث في الإسلام، حتى إن الإمام أبا حنيفة قال: من أتلف خمراً لذمي، غرم قيمتها، لأنها مال متقوم عنده". وأبدى أسفه لما بدر من بعض المسلمين إزاء مسألة الحجاب في فرنسا، معتبراً أن "بعض من ينتسبون للإسلام يقولون كلاماً لا يعقل، ولا يفهم، ولا يقوم على أي تصور إسلامي".
إلى أعلى
قضية الوسطية ثم تناول قضية الوسطية وأبان عن كونها المنهج الذي يتبناه المجلس منذ قيامه، وتنادي الأوساط الدولية اليوم - على اختلاف مستوياتها في الغرب والشرق، من المسلمين وغير المسلمين - بتبنيه وأبدى تخوفه من أن تكون "الدعوة إلى الوسطية موجهة لغير أهلها، أو توضع في غير محلها، أو تستخدم لأغراض شخصية أو استبدادية، ليست في صالح الشعوب الإسلامية، وإنما للسعي وراء تحقيق بعض المكاسب السياسية تحت غطاء الوسطية". وحرصاً على أن يكون منهج الوسطية منهجاً مستقيماً يؤتي ثماره، ولا يستغل في أغراض بعيدة عن نشأته، وضع فضيلته عشرين ضابطاً لمنهج الوسطية، تبرز ملامحه وتحدد معالمه، وتحسم منطلقاته وأهدافه، وتميزه عن غيره من التيارات، تتمثل فيما يلي: 1- الملاءمة بين ثوابت الشرع ومتغيرات العصر. 2- فهم النصوص الجزئية للقرآن والسنة في ضوء مقاصدها الكلية. 3- التيسير في الفتوى، والتبشير في الدعوة. 4- التشديد في الأصول والكليات، والتيسير في الفروع والجزئيات. 5- الثبات في الأهداف، والمرونة في الوسائل. 6- الحرص على الجوهر قبل الشكل، وعلى الباطن قبل الظاهر، وعلى أعمال القلوب قبل أعمال الجوارح. 7- الفهم التكاملي للإسلام بوصفه: عقيدة وشريعة، ديناً ودنيا، ودعوة ودولة. 8- دعوة المسلمين بالحكمة، وحوار الآخرين بالحسنى. 9- الجمع بين الولاء للمؤمنين، والتسامح مع المخالفين. 10- الجهاد والإعداد للمعتدين، والمسالمة لمن جنحوا للسلم. 11- التعاون بين الفئات الإسلامية في المتفق عليه، والتسامح في المختلف فيه. 12- ملاحظة تغير أثر الزمان والمكان والإنسان في الفتوى والدعوة والتعليم والقضاء. 13- اتخاذ منهج التدرج الحكيم في الدعوة والتعليم والإفتاء والتغيير. 14- الجمع بين العلم والإيمان، وبين الإبداع المادي والسمو الروحي، وبين القوة الاقتصادية، والقوة الأخلاقية. 15- التركيز على المبادئ والقيم الإنسانية والاجتماعية، كالعدل والشورى والحرية وحقوق الإنسان. 16- تحرير المرأة من رواسب عصور التخلف، ومن آثار الغزو الحضاري الغربي. 17- الدعوة إلى تجديد الدين من داخله، وإحياء فريضة الاجتهاد من أهله في محله. 18- الحرص على البناء لا الهدم، وعلى الجمع لا التفريق، وعلى التقريب لا المباعدة. 19- الاستفادة بأفضل ما في تراثنا كله: من عقلانية المتكلمين، وروحانية المتصوفين، واتباع الأثريين، وانضباط الفقهاء والأصوليين. 20- الجمع بين استلهام الماضي، ومعايشة الحاضر، واستشراف المستقبل. وفي ختام كلمته دعا سماحته المسلمين إلى التزام الإسلام، وهو كبرى نعم الله على البشر، وعدم التفرق والتشرذم, كما دعاهم إلى التعاون على البر والتقوى, اتباعاً لقوله تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}.
وبعد ذلك عقد المجلس جلسة إدارية استعرض فيها جدول أعماله المشتمل على التقرير الدوري للأمانة العامة، وموضوعات أخرى، واتخذ القرارات اللازمة للأعمال الإدارية والمالية . هذا وقد سعد المجلس باستضافة البروفسور بيتر كوننجسفيلد رئيس قسم تاريخ الأديان بجامعة ليدن ومدير معهد دراسات الأديان بهولندا، وكذلك البروفيسور داوود جريل دينس رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة إكس الذين كانت لهما مشاركة طيبة خلال جلسات المجلس نالت استحسان سماحة رئيس المجلس وأعضائه، كما حضر الجلسات عدد من الباحثين والباحثات و طلاب العلم الشرعي. وقد تدارس المجلس مجموعة من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله واتخذ بشأنها القرارات والفتاوى والتوصيات المناسبة، أبرزها ما يلي:
إلى أعلى
قرار المجلس بشأن الحجاب أولاً: القرارات القرار رقم {1/12} بشأن الحجاب قضية الحجاب التي نوقشت مناقشة مستفيضة تناولت أبعادها وأصدر بذلك البيان المرافق كما شكل لجنة لمتابعة الحوار حول الحجاب برآسة العلامة الشيخ عبدالله بن بيّة.
إلى أعلى
القرار الخاص بمواقيت الصلاة والصيام في البلاد ذات خطوط العرض العالية القرار رقم {2/12} تداول أعضاء المجلس في موضوع مواقيت الصلاة والصيام في البلاد ذات خطوط العرض العالية واستمعوا إلى الدراسات الشرعية والفلكية المقدمة من بعض الأعضاء، والعروض التوضيحية للجوانب الفنية ذات الصلة التي تمت التوصية بها في الدورة الحادية عشرة للمجلس قرر ما يلي: أولاً: تأكيد القرار السادس الصادر عن المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بشأن مواقيت الصلاة والصيام في البلاد ذات خطوط العرض العالية ونصه: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم. أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته التاسعة المنعقدة بمبنى رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة في الفترة من يوم السبت 12 رجب 1406 هـ إلى يوم السبت 19 رجب 1406هـ قد نظر في موضوع " أوقات الصلاة والصيام لسكان المناطق ذات الدرجات العالية ". ومراعاة لروح الشريعة المبنية على التيسير ورفع الحرج وبناءً على ما أفادت به لجنة الخبراء الفلكيين، قرر المجلس في هذا الموضوع ما يلي: أولا. دفعاً للإضطرابات الناتجة عن تعدد طرق الحساب، يحدد لكل وقت من أوقات الصلاة العلامات الفلكية التي تتفق مع ما أشارت الشريعة إليه، ومع ما أوضحه علماء الميقات الشرعي في تحويل هذه العلامات إلى حسابات فلكية متصلة بموقع الشمس فوق الأفق أو تحته كما يلي: (1) الفجر : ويوافق بزوغ أول خيط من النور الأبيض وانتشاره عرضاً في الأفق "الفجر الصادق" ويوافق الزاوية ( 18ْ ) تحت الأفق الشرقي. (2) الشروق: ويوافق ابتداء ظهور الحافة العليا لقرص الشمس من تحت الأفق الشرقي ويقدر بزاوية تبلغ ( 50َ ) دقيقة زاوية تحت الأفق. (3) الظهر: ويوافق عبور الشمس لدائرة الزوال ويمثل أعلى ارتفاع يومي للشمس يقابله أقصر ظل للأجسام الرأسية. (4) العصر: ويوافق موقع الشمس الذي يصبح معه ظل الشيء مساوياً لطوله مضاف إليه فيء الزوال، وزاوية هذا الموقع متغيرة بتغير الزمان والمكان. (5) المغرب: ويوافق اختفاء كامل قرص الشمس تحت الأفق الغربي، وتقدر زاويته بـ (50َ) دقيقة زاوية تحت الأفق. (6) العشاء: ويوافق غياب الشفق الأحمر حيث تقع الشمس على زاوية قدرها (17ْ) تحت الأفق الغربي. ثانياً. عند التمكين للأوقات يكتفى بإضافة دقيقتين زمنيتين على كل من أوقات الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وإنقاص دقيقتين زمنيتين من كل من وقتي الفجر والشروق. ثالثاً. تقسم المناطق ذات الدرجات العالية إلى ثلاثة أقسام: المنطقة الأولى: وهي التي تقع ما بين خطي العرض (45ْ) درجة و(48ْ) درجة شمالاً وجنوباً، وتتميز فيه العلامات الظاهرة للأوقات في أربع وعشرين ساعة طالت الأوقات أو قصرت. المنطقة الثانية: وتقع ما بين خطي عرض (48ْ) درجة و(66ْ) درجة شمالاً وجنوباً، وتنعدم فيها بعض العلامات الفلكية للأوقات في عدد من أيام السنة، كأن لا يغيب الشفق الذي به يبتديء العشاء وتمتد نهاية وقت المغرب حتى يتداخل مع الفجر. المنطقة الثالثة: وتقع فوق خط عرض (66ْ) درجة شمالاً وجنوباً إلى القطبين، وتنعدم فيها العلامات الظاهرة للأوقات في فترة طويلة من السنة نهاراً أو ليلاً. رابعاً. والحكم في المنطقة الأولى: أن يلتزم أهلها في الصلاة بأوقاتها الشرعية، وفي الصوم بوقته الشرعي من تبيّن الفجر الصادق إلى غروب الشمس عملاً بالنصوص الشرعية في أوقات الصلاة والصوم، ومن عجز عن صيام يوم أو إتمامه لطول الوقت أفطر وقضى في الأيام المناسبة. خامساً. والحكم في المنطقة الثانية أن يعيّن وقت صلاة العشاء والفجر بالقياس النسبي على نظيريهما في ليل أقرب مكان تتميّز فيه علامات وقتي العشاء والفجر، ويقترح مجلس المجمع خط (45ْ) باعتباره أقرب الأماكن التي تتيسر فيها العبادة أو التمييز، فإذا كان العشاء يبدأ مثلاً بعد ثلث الليل في خط عرض (45ْ) درجة يبدأ كذلك بالنسبة إلى ليل خط عرض المكان المراد تعيين الوقت فيه، ومثل هذا يقال في الفجر. سادساً. والحكم في المنطقة الثالثة أن تقدر جميع الأوقات بالقياس الزمني على نظائرها في خط عرض (45ْ) درجة، وذلك بأن تقسم الأربع والعشرين ساعة في المنطقة من (66ْ) درجة إلى القطبين، كما تقسم الأوقات في خط عرض (45ْ) درجة. فإذا كان طول الليل في خط عرض (45ْ) يساوي (8) ساعات، وكانت الشمس تغرب في الساعة الثامنة، وكان العشاء في الساعة الحادية عشرة جعل نظير ذلك في البلد المراد تعيين الوقت فيه، وإذا كان وقت الفجر في خط عرض (45ْ) درجة في الساعة الثانية صباحاً كان الفجر كذلك في البلد المراد تعيين الوقت فيه وبُدئ الصوم منه حتى وقت المغرب المقدّر. وذلك قياساً على التقدير الوارد في حديث الدجّال الذي جاء فيه: " قلنا يا رسول الله وما لبثه في الأرض – أي الدجال – قال: أربعون يوماً، يوم كسنة ويوم كشهر، ويوم كجمعة... إلى أن قال: قلنا يا رسول الله: هذا اليوم كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم وليلة؟ قال: لا، اقدروا له قدره" [ أخرجه مسلم وأبو داود في كتاب الملاحم ]. والله ولي التوفيق. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ثانياً: نظراً إلى أن هذه القضية اجتهادية وليست فيها نصوص قطعـية فلا يرى المجلس حرجـاً في الاعتماد على تقديرات أخرى صـادرة من هيئات فتوى إسـلامية مثل الاعتماد على درجـة انحطاط الشمس بدرجة (12) الموافقة لصلاتي الفجـر والعشاء ومثل تحديد الفارق الزمني بين وقتي المغرب والعشاء ووقت الفجر وشروق الشمس بساعة ونصف. وينصح المجلس الجهات الإسلامية المسؤولة في المساجد والمراكز الإسلامية باتباع الطريقة التي ذكرها المجلس والمتفقة مع ما انتهى إليه المجمع الفقهي الإسلامي في مكة المكرمة كما ذكر أعلاه. ثالثاً: يؤكد المجلس قراره السابق رقم ( ) في الدورة الثالثة بشأن مشروعية الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء عند ضياع علامة العشاء أو تأخر وقتها، رفعاً للحرج وتيسيراً على المسلمين المقيمين في ديار الغرب, والله أعلم.
إلى أعلى
قرار انتفاع الأطفال من لبن بنوك الحليب القئمة في البلاد الغربية القرار رقم {3/12} تداول أعضاء المجلس في موضوع انتفاع أطفال المسلمين - ولا سيما الخدَّج وناقصي الوزن عند الولادة - من لبن بنوك الحليب المنتشرة في المجتمعات الغربية، والتي يحتاجها هؤلاء الأطفال إنقاذاً لحياتهم. وقد اطلع المجلس على القرار رقم 6(6/2) الصادر عن مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن إنشاء بنوك الحليب في العالم الإسلامي وحرمة الرضاع منها. وبعد اطلاع المجلس على الدراسات الفنية والشرعية المقدمة من بعض أعضائه حول بنوك الحليب، ونظراً لتغير الحيثيات التي استند إليها قرار المجمع الفقهي الدولي وبخاصة ما يتعلق بالمسلمين المقيمين في ديار الغرب، حيث إن هناك بنوكاً للحليب قائمة منذ سنوات وتأخذ بالتزايد والانتشار من قطر إلى آخر، إضافة إلى تزايد أعداد المسلمين المقيمين في الغرب وعدم توافر المرضعات المعروفات في العالم الإسلامي فإن المجلس يقرر ما يلي: أولاً : لا مانع شرعاً من الانتفاع من لبن بنوك الحليب عند الحاجة. ثانياً: لا يترتب على هذا الانتفاع التحريمُ بسبب الرضاعة لعدم معرفة عدد الرضعات، ولاختلاط الحليب، ولجهالة المرضعات بسبب المنع القانوني المطبق في هذه البنوك من الإفصاح عن أسماء معطيات الحليب، فضلاً عن وفرة عدد هؤلاء المعطيات الذي يتعذر حصره، وذلك استئناساً بما قرره الفقهاء من عدم انتشار الحرمة فيمن يرضع من امرأة مجهولة في قرية، لتعذر التحديد، ولأن الحليب المقدم من تلك البنوك هو خليط من لبن العديد من المرضعات المجهولات ولا تعرف النسبة الغالبة فيه والله أعلم.
قرار الأسواق المالية (البورصة)وتطبيقاتها القرار رقم {4/12} تداول أعضاء المجلس في موضوع الأسواق المالية (البورصة) والتطبيقات التي تجري فيها والتعامل بأسهم الشركات المساهمة واستمعوا إلى الدراسات الشرعية والاقتصادية المقدمة من بعض الأعضاء والمناقشات التي دارت حولها وقرر المجلس مايلي: يؤكد المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث القرار رقم 63(1/7) الصادر عن مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن الاسواق المالية، مع إضافة بعض وجهات النظر الشرعية التي اختارها المجلس، وذلك على النحو التالي:
إلى أعلى
قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن الأسهم أولاً الأسهم: 1- الإسهام في الشركات: أ - بما أن الأصل في المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز. ب - لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم كالتعامل بالربا أو إنتاج المحرمات أو المتاجرة بها. ج - الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحياناً بالمحرمات، كالربا ونحوه بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة.
إلى أعلى
قرار تكميلي من المجلس خاص بالأقليات الإسلامية في الغرب قرر المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث أنه بالنسبة للأقليات الإسلامية في الغرب - حيث لا تتوفر المؤسسات الإسلامية والشركات ذات الأغراض والأنشطة المشروعة - لا مانع من تعاملها بأسهم الشركات المساهمة التي غرضها الأساسي مشروع وتتجنب الأغراض المحرمة مثل الخمور والخنزير والقمار ولو كانت لها إيداعات أو قروض ربوية أو موجودات ثانوية غير مشروعة، شريطة مراعاة الضوابط التي قررتها الهيئات الشرعية وصدرت بها فتاوى في الندوات المصرفية، وهي: عدم تجاوز القروض من البنوك التقليدية ثلث موجودات الشركة، وعدم تجاوز الفوائد 5% من العوائد، وعدم تجاوز الموجودات غير المشروعة 10% من الموجودات على أن يتم التخلص من الفوائد والكسب غير المشروع مهما كانت نسبتها بصرف ذلك في وجوه الخير. وأن يكون التداول في حالة زيادة الموجودات العينية والمنافع على الديون والنقود ويرجع إلى الجهات المعتمدة من الهيئات الشرعية لتصنيف الشركات المقبولة، مثل مؤشر داوجونز الإسلامي المعتمد من الهيئة الشرعية للمؤشر وغيره. بقية قرار مجمع الفقه الإسلامي الذي يؤكده المجلس: ضمان الإصدار ( UNDER WRITING): ضمان الاصدار هو الاتفاق عند تأسيس شركة مع من يلتزم بضمان جميع الإصدار من الأسهم أو جزء من ذلك الإصدار وهو تعهد من الملتزم بالاكتتاب في كل ما تبقى مما لا يكتتب فيه غيره وهذا لا مانع منه شرعاً إذا كان تعهد الملتزم بالاكتتاب بالقيمة الاسمية بدون مقابل لقاء التعهد ويجوز أن يحصل الملتزم على مقابل عن عمل يؤديه – غير الضمان - مثل إعداد الدراسات وتسويق الاسهم . 2- تقسيط سداد قيمة السهم عند الاكتتاب: لا مانع شرعاً من أداء قسط من قيمة السهم المكتتب فيه، وتأجيل سداد بقية الأقساط لأن ذلك يعتبر من الاشتراك بما عجل دفعه والتواعد على زيادة رأس المال ولا يترتب على ذلك محظور لأن هذا يشمل جميع الأسهم، وتظل مسؤولية الشركة بكامل رأس مالها المعلن بالنسبة للغير، لأنه هو القدر الذي حصل العلم والرضا به من المتعاقدين مع الشركة. 4 – السهم لحامله: بما أن المبيع في (السهم لحامله) هو حصة شائعة في موجودات الشركة وأن شهادة السهم هي وثيقة لإثبات هذا الاستحقاق في الحصة فلا مانع شرعاً من إصدار أسهم في الشركة بهذه الطريقة وتداولها. 5 – محل العقد في بيع السهم: إن المحل المتعاقد عليه في بيع السهم هو الحصة الشائعة من أصول الشركة وشهادة السهم عبارة عن وثيقة للحق في تلك الحصة. 6 – الأسهم الممتازة: لا يجوز إصدار أسهم ممتازة لها خصائص مالية تؤدي إلى ضمان رأس المال أو ضمان قدر من الربح أو تقديمها عند التصفية أو عند توزيع الارباح. ويجوز إعطاء بعض الأسهم خصائص تتعلق بالامور الإجرائية أو الإدارية. 7 – التعامل في الاسهم بطريقة ربوية: أ – لا يجوز شراء السهم بقرض ربوي يقدمه السمسار أو غيره للمشتري لقاء رهن السهم، لما في ذلك من المراباة وتوثيقها بالرهن وهما من الأعمال المحرمة بالنص على آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. ب - لا يجوز أيضاً بيع سهم لا يملكه البائع إنما يتلقى وعداً من السمسار بإقراضه السهم في موعد التسليم لأنه من بيع مالا يملك البائع ويقوى المنع إذا اشترط إقباض الثمن للسمسار لينتفع به بإداعه بفائدة للحصول على مقابل الإقراض. 8 – بيع السهم أو رهنه: يجوز بيع السهم أو رهنه مع مراعاة ما يقضي به نظام الشركة كما لو تضمن النظام تسويغ البيع مطلقاً أو مشروطاً بمراعاة أولوية المساهمين القدامى في الشراء وكذلك يعتبر النص في النظام على إمكان الرهن من الشركاء برهن الحصة المشاعة. 9 – إصدار أسهم مع رسوم إصدار: إن إضافة نسبة معينة مع قيمة السهم لتغطية مصاريف الإصدار لا مانع منها شرعاً ما دامت هذه النسبة مقدرة تقديراً مناسباً. 10 – إصدار أسهم بعلاوة إصدار أو حسم (خصم) إصدار: يجوز إصدار أسهم جديدة لزيادة رأس مال الشركة إذا أصدرت بالقيمة الحقيقية للأسهم – حسب تقويم الخبراء لأصول الشركة – أو بالقيمة السوقية . 11 – ضمان الشركة شراء الاسهم (المؤجل حكمه في قرار المجمع): قرر المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث أنه يجوز أن تصدر الشركة وعداً ملزماً بشراء الأسهم من بعض حملتها خلال مدتها، أو عند التصفية بالقيمة السوقية، أو بما يتفق عليه عند الشراء. ولا يجوز الوعد بالشراء بالقيمة الاسمية. بقية قرار مجمع الفقه الإسلامي الذي يؤكده المجلس. 12 – تحديد مسؤولية الشركة المساهمة المحدودة: لا مانع شرعاً من إنشاء شركة مساهمة ذات مسؤولية محددة برأس مالها، لأن ذلك معلوم للمتعاقدين مع الشركة وبحصول العلم ينتفي الغرر عمن يتعامل مع الشركة. كما لا مانع شرعاً من أن تكون مسؤولية بعض المساهمين غير محدودة بالنسبة للدائنين بدون مقابل لقاء هذا الالتزام. وهي الشركات التي فيها شركاء متضامنون وشركاء محدودو المسؤولية. 13 – حصر تداول الاسهم بسماسرة مرخصين، واشتراط رسوم للتعامل في أسواقها: يجوز للجهات الرسمية المختصة أن تنظم تداول بعض الأسهم بأن لا يتم إلا بواسطة سماسرة مخصوصين ومرخصين بذلك العمل لأن هذا من التصرفات الرسمية المحققة لمصالح مشروعة. وكذلك يجوز اشترط رسوم لعضوية المتعامل في الأسواق المالية لأن هذا من الأمور التنظيمية المنوطة بتحقيق المصالح المشروعة. 14 – حق الأولوية: يرى المجلس تأجيل البت في هذا الموضوع إلى دورة قادمة لمزيد من البحث والدراسة. 15 – شهادة حق التملك: يرى المجلس تأجيل البت في هذا الموضوع إلى دورة قادمة لمزيد من البحث والدراسة.
إلى أعلى
الاختيارات أ – صورة عقود الاختيار: إن المقصود بعقود الاختيارات الاعتياض عن الالتزام ببيع شيء محدد موصوف أو شرائه بسعر محدد خلال فترة زمنية معينة أو في وقت معين إما مباشرة أو من خلال هيئة ضامنة لحقوق الطرفين. ب – حكمها الشرعي: إن عقود الاختيارات – كما تجري اليوم في الاسواق المالية العالمية – هي عقود مستحدثة لا تنضوي تحت أي عقد من العقود الشرعية المسماة. وبما أن المعقود عليه ليس مالاً ولا منفعة ولا حقاً مالياً يجوز الاعتياض عنه فإنه عقد غير جائز شرعاً. وبما أن هذه العقود لا تجوز ابتداءً فلا يجوز تداولها.
إلى أعلى
التعامل بالسلع والعملات والمؤشرات في الاسواق المنظمة 1 – السلع: يتم التعامل بالسلع في الأسواق المنظمة بإحدى أربع طرق هي التالية: الطريقة الأولى: أن يتضمن العقد حق تسليم المبيع وتسليم الثمن في الحال مع وجود السلع أو إيصالات ممثلة لها في ملك البائع وقبضه. وهذا العقد جائز شرعاً بشروط البيع المعروفة. الطريقة الثانية: أن يتضمن العقد حق تسليم المبيع وتسليم الثمن في الحال مع إمكانهما بضمان هئية السوق. وهذا العقد جائز شرعاً بشروط البيع المعروفة. الطريقة الثالثة: أن يكون العقد على تسليم سلعة موصوفة في الذمة في موعد آجل ودفع الثمن عند التسليم وأن يتضمن شرطاً يقتضي أن ينتهي فعلاً بالتسليم والتسلم. وهذا العقد غير جائز لتأجيل البدلين، ويمكن أن يعدل ليستوفي شروط السلم المعروفة، فإذا استوفى شروط السلم جاز. وكذلك لا يجوز بيع السلعة المشتراة سلماً قبل قبضها. الطريقة الرابعة: أن يكون العقد على تسليم السلعة موصوفة في الذمة في موعد آجل ودفع الثمن عند التسليم دون أن يتضمن العقد شرطاً يقتضي أن ينتهي بالتسليم والتسلم الفعليين، بل يمكن تصفيته بعقد معاكس. وهذا هو النوع الأكثر شيوعاً في أسواق السلع، وهذا العقد غير جائز أصلاً. 2 – التعامل بالعملات: يتم التعامل بالعملات في الأسواق المنظمة بإحدى الطرق الأربع المذكورة في التعامل بالسلع. ولا يجوز شراء العملات وبيعها بالطريقتين الثالثة والرابعة. أما الطريقتان الأولى والثانية فيجوز فيهما شراء العملات وبيعها بشرط استيفاء شروط الصرف المعروفة. 3 – التعامل المؤشر: المؤشر هو رقم حسابي يحسب بطريقة إحصائية خاصة يقصد منه معرفة حجم التغير في سوق معينة، وتجري عليه مبايعات في بعض الأسواق العالمية. ولا يجوز بيع وشراء المؤشر لأنه مقامرة بحتة وهو بيع شئ خيالي لا يمكن وجوده. 4 – البديل الشرعي للمعاملات المحرمة في السلع والعملات: ينبغي تنظيم سوق إسلامية للسلع والعملات على أساس المعاملات الشرعية وبخاصة بيع السلم، والصرف، والوعد بالبيع في وقت آجل، والاستصناع، وغيرها. ويرى المجمع ضرورة القيام بدراسة وافية لشروط هذه البدائل وطرائق تطبيقها في سوق إسلامية منظمة.
إلى أعلى
قرار المجلس حول فقه الأقليات القرار{5/12} بحث المجلس على مدار يوم كامل محور فقه الأقليات، بعد أن كلف أعضاءه بإعداد أبحاث من الدورة الماضية، وقدم في هذه الدورة ستة أبحاث كما يلي: 1. الفرق بين الضرورة والحاجة، للشيخ عبدالله بن بية. 2. في فقه الأقليات، للقرضاوي. 3. مدخل إلى فقه الأقليات، لفضيلة الدكتور طه جابر العلواني. 4. مآلات الأفعال وأثرها في فقه الأقليات، لفضيلة الدكتور عبدالمجيد النجار. 5. نظرات في فقه الأقليات المسلمة، لفضيلة الشيخ العربي البشري. 6. الضوابط المنهجية لفقه الأقليات المسلمة، لفضيلة الدكتور صلاح الدين سلطان. ودار الحوار حول ما قدم من أبحاث وآراء، وانتهى إلى ما يلي: أولاً: مصطلح فقه الأقليات: بعد مناقشة مستفيضة لهذا المصطلح استقر رأي المجلس على صحة استعمال مصطلح (فقه الأقليات) حيث درج العمل عليه، ولكون (الأقليات) مصطلحاً سياسياً في العرف الدولي المعاصر بقصد به "مجموعات أو فئات من رعايا دولة تنتمي من حيث العرق أو اللغة أو الدين إلى غير ما تنتمي إليه الأغلبية"، ولا مشاحة في الاصطلاح حيث استعمل علماء المسلمين مصطلحات مثل (أحكام النساء، أحكام السفر)،وأن موضوعه الأحكام الفقهية المتعلقة بالمسلم الذي يعيش خارج بلاد الإسلام.
إلى أعلى
ثانيا الفتاوى التي أصدرها المجمع وأجاب المجلس على مجموعة من الأسئلة المعروضة عليه وكان من أبرزها مايلي: الفتوى{1/12} السؤال هل تصح خطبة الجمعة بغير اللغة العربية؟ الجواب تصح خطبة الجمعة بغير اللغة العربية في رأي أبي حنيفة وخالفه صاحباه وجمهور الفقهاء. فذهب الجمهور إلى أن من شروط صحة الخطبة أن تكون باللغة العربية، وذلك للتعبد لأن اتباع النبي في الصلاة عموماً واجب لقوله : "صلوا كما رآيتموني أصلي" ولأنها أي الخطبة ذكر مفروض فاشترط فيه ذلك كتكبيرة الإحرام. لكن المراد من رأي الجمهور هو أركان الخطبة لا سائرها وهي عند الأحناف التحميد أو التهليل أو التسبيح وعند المالكية هي أقل ما يسمى خطبة عند العرب ولو بسجعتين نحو: اتقوا الله فيما أمر وانتهوا عما نهى وجزر. وعند الشافعية هي الحمد والصلاة على النبي والوصية بالتقوى وقراءة القرآن والدعاء للمؤمنين. وعند الحنابلة هي قراءة آية من القرآن. والذي نراه هو جواز الخطبة بغير العربية ماعدا الأركان فيشترط أن تكون بالعربية، لأن في ذلك مصلحة التبليغ والتعليم والوعظ والإرشاد وخاصة في هذه البلاد حيث الحاجة إلى ذلك أشد مع قلة ما يعتاض به عن خطبة الجمعة وهذا يجمع بين المحافظة على معنى التعبد في الأركان التي هي أصل الخطبة وبين مصلحة الإفادة من موضوع الخطبة وهو جزء الخطبة المعلل، لأن القصد من الخطبة البلاغ والتبيين والإفادة والله تعالى يقول: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه}، ويقول أيضاً : {وهل على الرسل إلا البلاغ المبين}. الفتوى {2/12} السؤال: من المعروف ان شرط الزكاه ان يحول عليها الحول وان تبلغ النصاب وانا طالب دراسات عليا ادرس فى مصر ولست مصريآ حيث انىمرسل من جامعه عربيه (اعمل بها معيد فى احد الكليات) ولى راتب بالدولار استلمه كل 3 شهور واضعه فى البنك حيث انفق منه على المعيشه والسكن واحيانآ يتوفر جزء من المبلغ ويبقى فى حسابى فى البنك واحيانآ اخرى فى نفس السنه احتاج الى مصاريف كثيره فلايبقى معى اى مبلغ فى البنك بل ربما اكون قد استدنت ثم تاتى اشهر اخرى يكون لدى مبلغ فى البنك وهكدا الحال والسؤال هو هل يجب عليااخراج زكاةعن هدا المال ام لا وخصوصآ ادا اتا وقت اخراج الزكاه السنوى وانا لدى مبلغ يتعدى النصاب فى البنك ولكن كما اسلفت لم يكن ثابتآ طول السنه. الجواب: نعم إن من شروط اخراج الزكاة حولان الحول وبلوغ النصاب وأنت كما ذكرت في سؤالك أن النصاب يحصل في مالك أحياناً وفي نفس السنة قد تضطر إلى الاقتراض لتسيير شؤونك فإن في مثل هذا المال لا تجب فيه الزكاة، لأن الشروط لم تتحقق فيه. وحتى على الرأي القائل بوجوب الزكاة إذا حصل النصاب ولم يحل الحول لا تجب عليك الزكاة؛ لأن هناك شروطاً أخرى لا تتوفر ومنها النماء وأن يكون هذا المال فاضلاً عن الحاجات الأصلية ومالك ليس كذلك.
الفتوى { 3/12} السؤال: هل يجوز للأمير أو لمدير مركز أسلامي أو مدير هيئة خيرية صرف مال أو جزء من هذا المال الذي جمع لجهة معينة مسماه عند جمع التبرعات لجهة أخرى يرى هو المصلحة في ذلك وبدون أعلان عن هذا التصرف للمتبرعين ولو من باب العلم فقط لا السؤال والاستئذان ؟ أم أنه يجب أن يستأذنهم في ذلك؟ ما الحكم إذا تعذر الاستئذان لانصراف المتبرعين وعدم معرفة من تبرع وبكم تبرع فهل يجوز للأمير أو المسؤل التصرف في المال في غير وجهته الأصلية حسب تقديره للمصلحة الأكثر إلحاحاً وحاجة؟ وما الحكم إذا تعذر إيصال هذا المال إلى الجهة التي جمع لها وتعذر إعادته إلى المتبرعين وإذا تعذر استئذانهم فيه؟ الجواب: كان المسلمون الأوائل يجمعون الزكاة والصدقات ويصرفونها في مصارفها الشرعية التي نص عليها القرآن الكريم قال تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} الآية، دون أن يذكر لنا التاريخ اشتراط المتصدقين وضعها في مصارف معينة ومحدودة وحيث إن المسئولين عن الهيئات الخيرية أعلم بالمستحقين من المسلمين أفراداً وجماعات أسراً ومؤسسات، كما أنه يوجد من المسلمين المحتاجين من لا تصلهم زكاة ولا صدقة لعدم معرفتهم وشيوع حاجتهم، قال تعالى: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضرباً في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف}. لذلك يجوز لمدير المركز الإسلامي أو الهيئة الخيرية أو مجالس إدارتها التصرف في هذه الأموال بصرفها على مستحقيها مع ضروة اجتهادهم في إيصال المشروط منها إلى مستحقيه {فاتقوا الله ما استطعتم} كما لا يجب عليهم استئذان المتبرع أو إخباره عن تغير مكان صرفها، أما إذا تعذر وصول تلك الأموال إلى الجهة المتبرع لها فالأولى إخبار المسلمين بذلك الأمر واستئذانهم بتحويلها إلى جهات أخرى مستحقة.
الفتوى { 5/12} السؤال: أنا أستخدم قطرة الأنف منذ 11 سنة لأنني أعاني دائماً من الزكام فى أنفي صيفاً وشتاء، أضع قطرة الأنف حتى أستطيع التنفس وذلك طوال اليوم وآخذها معي في كل مكان، وأضعها أثناء النوم بكثرة وبعد الفجر. أرجو توضيح ما إذا كانت قطرة الأنف مفطرة في الصيام، وخاصة أنني لا أستطيع الاستغناء عنها، كما أنني لا أستطيع إطعام مسكين عن كل يوم صيام، لذلك فأنا أصوم ولا أستطيع اجتناب ابتلاعها، أرجو الفتوى في ذلك الأمر فانا لا أنام بسب أنني لا أعرف أنني صائمة أم لا. الجواب: إن الله سبحانه وتعالى شرع الصيام على العباد لغايات معينة ومن أهمها: 1- الامتثال لأوامره سبحانه وتعالى وتحقيق العبودية له. 2- أن يشعر المسلم بإخوانه الذين لا يجدون ما يأكلون في رمضان وفي غير رمضان. 3- وبمثل ذلك تتحقق التقوى في قلوب الصائمين قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} البقرة. وقد أباح الله تعالى الفطر في رمضان لأصحاب الأعذار وأوجب عليهم القضاء قال تعالى: {فمن منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر}. وشرع لمن لا يطيق الصيام الفطر وأوجب عليه الإطعام قال تعالى: {وعلى الذين يطيقون فدية طعام مسكين}. وحال السائلة كما أكدته أنها لا تستطيع الاستغناء عن العلاج في النهار وهو وقت الصيام حيث إنها مضطرة لاستعمال قطرات الأنف أكثر من مرة في اليوم وهي صائمة، كما أنها لا تستطيع أن تفدي. فصيامك صحيح، لأنك لا تستطيعين غير ذلك، والله يقول: {فاتقوا الله ما استطعتم}.
الفتوى { 6/12} السؤال: تعرفت على امرأة غربية تدين بالإسلام منذ عامين والحمد لله قد تعارفنا على الأنترنت. و بسبب عدم قدرتها للمجيئ للجزائر. اتفقنا على اللقاء بتونس للزواج زواجا شرعيا بأسس ديننا الحنيف لكن فوجئت عندما وجدت أنه هناك لا يتم العقد الشرعي إلا بالعقد الإداري، والذي هو من المستحيل بسبب أنه لا يمكن تجاوز مدة 03 أشهر هناك لأنه يوجبنا الحصول على تصريح من سفاراتنا، و أنه يجب أن أكون مقيماً في هذا البلد، قصدت فيه 04 أو 05 أئمة بدون جدوى مع العلم أنه طلب مني شهادة الدخول في الإسلام للتي ستكون زوجتي؟؟ وبعدها اضطررنا للبقاء معنا بسبب مواعيد الحجز التي قمنا بها و لكننا زوجنا أنفسنا حسب ما قيل لنا من أئمتنا في فرنسا وأنه جائز، وأن نتخذ الله شاهد لنا، عائلتي وعالتها يعلمان بزواجنا و قد طلبت يدها من أمها مع موافقتها، لكن العراقيل التي صادفتنا في تونس منعتنا من أن نكون على يقين من زواجنا، مع العلم أن عاشرتها معاشرة الزوج لزوجته، فسؤالي بارك الله فيكم هل يترتب إثم علينا بزواجنا من غير شاهدين؟ وما هو الحكم الذي نفضي إليه و ما يترتب علينا إن كان هناك خطأ. الجواب: إن هذا العقد على ما وصفَ السائل عقد فاسد لفقدانه الشروط الشرعية فقد تم بغير ولي ولا شهود ولم يقل بصحته على هذا النحو أحد من الأئمة المتبوعين فالذين قالوا بعدم اشتراط الولي، وأن للمسلمة أن تزوج نفسها وهم الأحناف ومن قال بقولهم اشترطوا أن يكون ذلك بحضور الشهود، والذين لم يشترطوا الشهادة على العقد واشترطوها عند الدخول وهم المالكية اشترطوا أن يتم العقد بحضور الولي الشرعي للمسلمة فإذا فقد لموته أو شرعاً (لعدم إسلامه) فالولاية تنتقل إلى غيره من المسلمين. وعليه ينبغي إجراء عقد جديد بحضور الشهود من المسلمين وولي للمرأة إن وجد فإذا فقد فيكفي في تزويجها منْ توكل من المسلمين، وما أقدمت عليه من معاشرة المرأة قبل العقد فليس عليك وعليها إلا التوبة والاستغفار إذا كان الأئمة الذين سألتهم كما ذكرت قد بينوا لك شروط العقد المطلوبة شرعاً.
الفتوى { 7/12} السؤال: أنا طبيبة عراقية مسلمة أقيم في السويد و قد عملت أكثر ما عملت في مجال الأمراض النسائية لأني أجد نفسي في هذا المجال و أحبه و إذا ما عدت يوما إلى بلدي إن شاء الله فحسب رأيي أفضل العمل في نفس التخصص أي تحصص الأمراض النسائية. والمشكلة هنا وكما في كل البلاد الغربية هي أن القانون يسمح بإجراء الإجهاض و إسقاط الحمل بل لنقل: التخلص منه. في المراحل الأولى لا حاجة إلى أسباب للقيام بعملية الإجهاض و في المراحل الأولى المتقدمة من الحمل لا بد من توفر أسباب طبية – نفسية - اجتماعية لإجراء عملية الإجهاض علما أن الحالة النفسية للأم الحامل تعبر عاملا مهما لبتيرير عملية الإجهاض ولو كان ذلك في أواخر الحمل وخلاصة القول كيف يتسنى لي العمل في هذا التخصص الطبي الذي أحبه في بلد غربي كالسويد دون الحاجة إلى مخالفة القانون الذي يسمح بالإجهاض وقد علمت أن بعض الفقهاء أجاز الإجهاض في فترات الحمل المبكرة أرجوا إصدار فتوى تخصني و تخص أخواتي الطبيبات العاملات في البلدان الغربية مع مراعاة القيم و القوانين المتبعة في هذه البلدان التي نعيش فيها. أرجوا منكم فتوى خطية مكتوبة الجواب: أولا: إن البلدان الغربية ليست على مستوى واحد في إباحة الإجهاض بل هنا من الدول من يمنعه و يجرم مرتكبه و يعاقب عليه بعقوبات متفاوته. ثانيا: الدول التي تبيح الإجهاض هل القانون فيها يلزم الطبيب أن يقوم بهذه العملية و يعتبره مخالفا للقانون إذا لم يلب طلب المرأة الراغبة ف الإجهاض أو الطبيب حر في الامتناع؟ لقد أخبرني قبل أشهر طبيب مغربي في هولندا أن الطبيب ليس ملزما بذلك بل له الحق أن يرفض و يحيل الأمر إلى غيره. و إذا كان ذلك صحيحا فيكون السؤال عن حكم الإجهاض عموما و ليس بالنسبة للطبيب فقط. و إذا لم يكن صحيحا أو كان الأمر في السويد مثلا يختلف عن هولندا أو غيرها فيكون السؤال و الجواب عن الة خاصة. أما حكم الإجهاض بوجه عام فهو أنه بعد نفخ الروح لا يجوز إلا إذا أكد احد الأطباء المختصون الثقات أن هذا الحمل خطر على حياةالمرأة ونقول "الأطباء المختصون الثقات" نظرا لما حصل من نوازل عديدة نصح بعض الأطباء فيها المرأة بإسقاط الحمل و رفضت و أتمت الحمل على أحسن ما يرام وولد الجنين ولادة طبيعية و في صحة جيدة فما حصل أيضا أن بعض الناس نصحهم أطباء بإسقاط الحمل لأنه فاسد و بعد إسقاطه تبين سلامته من كل العيوب. إذا بعد نفخ الروح لا يجوز إسقاط الحمل إلا بالشروط المشددة المشترطة لذلك و مدة نفخ الروح مختلف فيها بين أهل العلم و الأحوط أنها بداية الأسوع السابع من التلقيح كما عليه الكثير من الأطباء و بعض الفقهاء. أما أما قبل فترة نفخ الروح و بعد العلوق فكذلك الإفساد أو الإجهاض عليه بدون سبب عمل غير جائز مراعاة لحرمة هذا الكائن الذي هو بعد التلقيح كائن حي ولو كان نطفة أو علقة أو مضغة لكن المنع هنا أهم من المنع بعد نفخ الروح لأن الحياة بعد النفخ تختلف عن الحياة قبلها و ليس معنى هذا أن الإفساد للحمل في هذه الفترة يجوز الإقدام عليه بل معنى ذلك أنه بعد نفخ الروح يعتبر جناية على النفس وقبل النفخ يعتبر حراماً لكن حرمته أخف والله أعلم هذا عن حكم الإجهاض عموماً أما إذا كانت السائلة ومن في معناها يلزمها قانون البلد الذي تعمل فيه بإجراء هذه العملية إذا طلبت منها ولا يسمح لها بأن تحيل الأمر إلى غيرها أو تتهرب منها بأي وجه من الوحوه وإذا رفضت وتكرر رفضها ربما تفقد عملها فإن الموازنة تقتضي والله أعلم أنه لا يجوز الإقدام على إنهاء حياة إنسان حي محافظاً على الوظيفة أو منصب أو مال خصوصاً وأنه هناك من الاطباء المسلمين من طلب منه ذلك فرفض وكتب في حيثيات الرفض ان هذا يتعارض مع عقيدته ونحن نعيش في بلاد يكفل حرية الاعتقاد فقبل منه ذلك ولم يتعرض لأي لوم فض عن العقاب بالطرد أو غيره . ق فكذلك الإفساد أو الإجهاض عمل غير جائز مراعاة لحرمة هذا الكائن الذي هو بعد التلقيح كائن حي ولو كان نطفة أو علقة أو مضغة لكن المنع هنا أهم من المنع بعد نفخ الروح لأن الحياة بعد النفخ تختلف عن الحياة قبلها و ليس معنى هذا أن الإفساد للحمل في هذه الفترة يجوز الإقدام عليه
الفتوى {8/12} الأسئلة: {ا}بعض المعاطف أو الجواكت يكتب عليها من جلد الخنزير فهل يجوز لبسها؟ {ب} ما صفات الفقير الذى تخرج له زكاة المال؟ {ج} بعض الشركات تضع بعض الصور داخل منتجاتها وعندما يقوم الشخص بتجميع بعض هذه الصور ويرسلها للشركه يمكن ان يحصل على جائزه رصدتها الشركه لهذا الغرض فما الموقف من هذا؟. الجواب : {ا} ما يتخذ من جلد الخنزير بعد دباغته يدخل في حكم الجلد النجس هل يطهر بالدباغ أم لا؟ والذي تدل عليه الأدلة أن سائر الجلود النجسة تطهر إذا دبغت لقوله كما في صحيح مسلم "إذا دبغ الإهاب فقد طهر" وقوله أيما إهاب دبغ فقد طهر" فأفاد هذا الحديث بمجموع رواياته أن الدباغ مطهر لجلد ميتة كل حيوان لقوله "أيما" وأي من ألفاظ العموم كما هو معلوم فتعم كل إهاب ولا تخصيص إلا بدليل على جلد بعينه خنزير أو ميتةوعليه فلا حرج عليك في استخدام جلد الخنزير المدبوغ في اللباس ونحوه. {ب} الفقير الذي جعله الله سبحانه وتعالى من الأصناف الذين تدفع لهم الزكاة في قوله سبحانه وتعالى "إنما الصدقات للفقراء" إلى آخره، اختلف في وصفه الفقهاء والصحيح من أقوالهم أنه الذي لا يملك مالا يكفيه في مطعمه وملبسه ومسكنه وسائر مالابد منه لنفسه ولمن تلزمه نفقته من غير اسراف ولا تقتير "كمن يحتاج إلى عشرة مارك ألماني ولا يجد إلا ثلاثة أو اثنين" وننبه هنا إلى أن من كان ظاهر حاله الفقر تعطى له الزكاة وكذلك من ادعى أنه فقير يصدق في قوله وتعطى له الزكاة. إلا إذا كان ظاهر حاله يدل على خلاف ذلك. {ج}بالنسبة لهذه الجوائز المذكورة لا حرج على المسلم في أخذها وذلك لأنها تتم من طرف واحد وهي الشركة المانحة لها دون اشتراط زيادة في سعر السلعة وإنما هو من باب الترويج لبضائعها ولا يتحمل الطرف الثاني المشتري. إي خسارة ولا زيادة على ثمن السلعة مما يدخلها في أحكام القمار المحرم شرعا. والممنوع فقط في هذه المسألة أن يشتري المسلم هذه السلع لغرض الحصول على هذه الجوائز فهذا يدخله في القمار المحرم شرعا.
الفتوى { 9/12} السؤال: انني مقيم في المملكة المتحدة وأعمل كمترجم لمراكز صحية، خدمات اجتماعية، معونات مالية وإلخ. لدي مشكلة شرعية في عملي: هناك بعض من الزبائن يأتون إليّ وأنا أقوم بترجمة أقوالهم وأنني أعلم أنهم يكذبون في ما يقولون وليس لذي حق النقد أو تكذيب أقوالهم لأنني أنا مترجم فقط لا المحقق والسؤال منكم هل أنا مذنب لسماع اكاذيبهم وترجمة أقوالهم؟ الجواب: عمل المترجم مشروع فيما تجوز ترجمته ومن ذلك ما ينقله المترجم من اقوال الناس غلى مؤسسات الدولة كدار القضاء ومراكز الخدمات الصحية والإجتماعية وغيرها. فإذا كنت موظفاً في مؤسسة من هذه المؤسسات ويأتيك الناس لترجمة ما يصرحون به لهذه المؤسسات فلا تكلف نفسك البحث في صدق هذه الأقوال لأن الله لم يكلفك بذلك وليس هو من مشمولات وظيفتك فلا حرج عليك فيما تترجم من اقوال وإن كان أصحابها لا يصدقون فيها وإن غاية ما يطلب منك هنا أن تنصح غذا تحققت من كذبه إن كان ذلك لا يؤدي إلى مفسدة أكبر من مفسدة الكذب. أما إذا كنت مترجماً خاصاً فأيضاً لم يكلف الله البحث عن صدق زبائنك ولا يجوز لك تتبع عوراتهم وسوء الظن بهم. لكن إن حصل لك بطريقة آخر علم يقيني أن القول الذي تترجمه كاذب يؤدي إى اقتطاع حق معصوم كالمال العام أو الخاص فلا يجوز لك أن تعين صاحبه على ذلك لقوله تعلى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان}.
الفتوى {10/12} السؤال: حول التأمين على المكتبات والمراكز وغيرها. الجواب : إن عقود التأمين التقليدي (المطبقة في الغرب) الأصل فيها أنها ممنوعة شرعاً بسبب قيام التأمين التقليدي على أساس المعاوضة بتملك الشركة الاقساط لصالحها والتزامها بالتعويضات، وفي ذلك غرر بسبب عدم الجزم بوقوع الخطر بحيث يقع الاحتمال في حصول التعويض أو عدمه، وكذلك الاحتمال في استفادة الشركة من الاقساط أو خسارتها مع غيرها . والبديل الشرعي هو التأمين التكافلي القائم على تكوين محفظة تأمينية لصالح حملة وثائق التأمين بحيث يكون لهم الغنم وعليهم الغرم، ويقتصر دور الشركة على الإدارة بأجر واستثمار موجودات التأمين بأجر أو بحصة على أساس المضاربة. وإذا حصل فائض من الاقساط وعوائدها بعد دفع التعويضات فهو حق خالص لحملة الوثائق وما في التأمين التكافلي من غرر يعتبر مغتفراً لأن أساس هذا التأمين هو التعاون والتبرع المنظم والغرر يتجاوز عنه في التبرعات. وبما أن التأمين التكافلي لا يزال حديث النشأة ومحدود الانتشار وغير قادر على التأمينات الكبيرة فقد أفتت الهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية بجواز اللجوء إلى التأمين التقليدي في حال الحاجة الماسة إلى حماية الموجودات وتأمين الأنشطة، وذلك على أساس أن الغرر يغتفر للحاجة. وعليه فلا مانع من الدخول في عقود التأمين المتاحة في الغرب في حال فقدان التأمين التكافلي أو عدم أمكانية تغطية لبعض المخاطر.
إلى أعلى
التوصيات التي قدمها المجلس 1 - يوصي المجلس المسلمين عامة والمقيمين في الغرب بصورة خاصة برعاية الحقوق كلها، وإعطاء الصورة الطيبة والقدوة الحسنة من خلال اقوالهم وتصرفاتهم وسلوكياتهم، كما يوصيهم بالإبداع والابتكار وتشجيع ذلك على كافة المستويات. 2 - يوصي جميع المسلمين الذين يعيشون على أرض أوروبا أن يسعوا جادين لإنشاء شركات ومؤسسات مالية في مجال التأمين التعاوني وغيره، والاتصال بشركات التأمين التعاوني السائدة في الغرب للاتفاق معها على إزالة المحظورات الشرعية (كالربا) للوصول إلى إيجاد صناديق تعاونية تخلو منها. 3 - يوصي المجلس المسلمين في أوروبا بالعمل الجاد للحصول على اعتراف الدولة التي يقيمون فيها بالإسلام ديناً، وبالمسلمين أقلية دينية على غرار الأقليات الدينية الأخرى في التمتع بحقوقهم كاملة، وفي تنظيم أحوالهم الشخصية كالزواج والطلاق وفقاً لأحكام دينهم ومن أجل ذلك فإن المجلس يوصي المسلمين بتشكيل هيئات شرعية تتولى تنظيم أحوالهم الشخصية وفق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء مع مراعاة الالتزام بالقوانين السائدة. 4 – كما يوصي المجلس هؤلاء الأخوة المسلمين ويشدد في الوصية بالالتزام بما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وبما أجمع عليه فقهاء الإسلام من وجوب الوفاء بمقتضيات عهد الأمان وشروط المواطنة والإقامة في البلاد الأوروبية التي يعيشون فيها ومن أهم ما يجب عليهم الوفاء به. أ – أن يعتقدوا أن أرواح وأموال وأعراض غير المسلمين مصونة بمقتضى ذلك العهد الذي دخلوا به هذه البلاد والذي لولاه لما سمح لهم بدخولها أو استمرار الإقامة فيها وقد قال الله تعالى: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً } ]الإسراء: 34[. ب – أن يحترموا قوانين هذه البلاد التي آوتهم وحمتهم ومكنتهم من التمتع بكل ضمانات العيش الكريم، وقد قال تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} ]الرحمن: 60[. جـ - أن يجتنبوا كل أساليب الكسب الحرام على اختلاف أنواعه، ومنها سعي بعض المسلمين للحصول على معونة الضمان الاجتماعي مع أنهم يعملون أو يتاجرون. د – أن يبذلوا أقصى الوسع في تنشئة الجيل الجديد –بنين وبنات – تنشئة إسلامية معاصرة، وذلك بتأسيس المدارس والمراكز التربوية والترفيهية لحمايتهم من الانحراف. 5 – كما يوصي المجلس المسلمين عامة والمقيمين في بلاد الغرب خاصة بالاعتصام بحبل الله والأخوة والسماحة والوسطية والتعاون على البر والتقوى والتزام الحوار الهادئ والأساليب السليمة في معالجة قضايا الخلاف، بعيداً عن مناهج التشدد ومسالك التطرف التي تشوه صورة الإسلام وتسئ أبلغ الإساءة إلى المسلمين عامة وإلى الأقليات المسلمة خاصة فيتلقفها أعداء الإسلام والجاهلون به للتشنيع عليه والتخويف منه ومن أهله وأستعداء الأمم عليهم. وقد قال الله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} ]النحل: 125[ . 6- يوصي المجلس بضرورة التواصل مع الجامعات والمعاهد العلمية في أوروبا ذات العلاقة بالدراسات الإنسانية والإسلامية.
إلى أعلى
ختام أعمال هذه الدورة وقبل ختام أعمال الدورة اتفق الأعضاء بالتنسيق مع الأمانة العامة على تحديد موعد الدورة القادمة على النحو التالي: تبدأ الدورة القادمة إن شاء الله تعالى مساء يوم الأربعاء 1 جمادى الأولى الموافق 7/7/2004 وتختم أعمالها بمشيئة الله تعالى مساء يوم الاحد 6 جمادي الأولى الموافق 11/7/2004م. واتفق أعضاء المجلس أن يشتمل جدول أعمال الدورة القادمة على مشكلات الأسرة المسلمة في الغرب والحلول الشرعية لها. وقد ختم القرضاوي رئيس المجلس أعمال الدورة بتوجيه خالص الشكر لهيئة آل المكتوم الخيرية على دعمها المستمر للمجلس وللإخوة العاملين في المركز الثقافي الإسلامي في إيرلندا على ما بذلوه من كرم الضيافة وجميل الحفاوة وحسن الاستقبال ومن جهد تنظيمي مثمن، وكذلك الشكر لقناة الجزيرة الفضائية ومؤسسة "إسلام أون لاين" ومجلة الاوروبية على تغطيتهم الشاملة لوقائع الجلسات، والشكر للإخوة المراقبين والأخوات على حضورهم ومشاركتهم. كما يتقدم المجلس بالشكر للحكومة الايرلندية التي منحت تأشيرات السفر لأعضاء المجلس حتى يسّرت انعقاده على أراضيها على الوجه المرضي.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين
إلى أعلى |