القاهرة – موقع القرضاوي 
أكد العلامة الدكتور يوسف القرضاوي على رفضه لقبول أي حوار يجري مع اليهود على منصة واحدة "ما دامت قضية فلسطين لم تحل"، وطالب بـ"مقاطعة كل حوار مع كل من يؤمن بما تفعله إسرائيل"، مشيرا أيضا إلى أنه "في ظل الاعتراف (من جانب المسلمين) بأهل الكتاب الذين يتم التحاور معهم، يكون المقابل عدم الاعتراف بالدين الإسلامي كدين سماوي ويكون هناك تصميم على وصف كل ما يصدر عن الأمور المشتركة في مجالات الحوار بأنها روحية وليست ربانية".
جاء ذلك خلال مشاركة الشيخ القرضاوي في الاجتماع الاول لجمعية مقاصد الشريعة الذي عقد اليوم بالقاهرة والذي شارك فيه عدد من كبار العلماء .
ومن جانبه، أوضح كمال الدين أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أنه أعلن من قبل أن "الحوار بين الحضارات في هذه المرحلة وصل إلى طريق مسدود، وأن حوار الأديان أصبح يخضع لأجندات خاصة، ومع ذلك فلا بد من الاستمرار في الحوار، ولكن مع تطوير الأجندة الإسلامية بحيث تكون هناك مطالب عملية كتصحيح كل الأخطاء في المناهج الدراسية ووسائل الإعلام (بالغرب) عن الإسلام".
وبدوره، أرجع الدكتور محمد سليم العوا الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سبب ضرورة تعديل مسار الحوارات بين أهل الأديان إلى أنها "بلا جدوى، خاصة مع رفض الاعتراف بالإسلام دينا سماويا، ورفض اعتبار فلسطين دولة إسلامية"، مشيرا إلى أن هناك 4 مسائل يتم الحرص عليها في الحوار من الجانب المسيحي أهمها السماح ببناء الكنائس بلا قيد والسماح بالبعثات التبشيرية في الدول الإسلامية، والسماح بزواج المسلمة من غير المسلم.
وشدد على أن "من الواجب على العلماء عدم المشاركة في الحوارات مع أتباع الأديان الأخرى إذا ما ظل هناك رفض بالاعتراف بالإسلام كدين، واعتبار فلسطين دولة إسلامية، وذلك حتى لا يكون الأمر مجرد تحقيق مكاسب للغير، والوقوف عند الخسائر للجانب الإسلامي".
ومن جانبه طالب الدكتور عصام البشير وزير الأوقاف السوداني بـ"وقفة لتغيير مناخ الحوار وتحديد مكامن الخلل فيه".
وكان الاجتماع الأول للمجلس الأعلى لمركز دراسات مقاصد الشريعة الإسلامية قد ناقش أهمية توضيح المقاصد الفقهية في العديد من القضايا، من بينها فقه الحوار مع الآخر والعلاقة به، وفقه المرأة، والفقه السياسي، وفقه الأقليات.
كما تم عرض الأهداف الخاصة بالمركز، والتي من أهمها تشجيع الدراسات التي تعنى بالمقاصد الشرعية سواء كانت رسائل جامعية أم دراسات مستقلة، وكذلك العمل على حث الجامعات الإسلامية وأقسام الدراسات الإسلامية على تدريس مقرر أو أكثر يتناول المقاصد الشرعية، وكذلك الدعوة إلى ربط الاجتهاد المعاصر بالمقاصد الشرعية ربطا يقف به المسلم على المعاني والغايات التي شرعت من أجلها الأحكام الإسلامية، بالإضافة إلى الاهتمام بفقه الأولويات وفقه الموازنات وفقه المآلات، وفقه السنن الإلهية. |