رياضة (اليوجا) :
و مما يسأل عنه كثيرون في هذا المقام: ما عرفه الناس باسم( رياضة اليوجا).
و هي تقوم على تمرينات و حركات بدنية يصحبها نوع من التركيز العقلي و الوجداني.
و هي عبادة من عبادات الديانة الهندوسية يتقربون بها إلى آلهتهم و هي معهودة عندهم من قديم .
و إذا كانت لها هذه السمة، و هي العبادة، فلا يجوز للمسلم أن يستخدمها كما يستخدمها أهلها، أي بنية التعبد، لأن العبادة عندنا توقيفية، أي لا تؤخذ باستحسان العقل، و لا باستعمال الرأي، بل لا يجوز لأحد ـ بالغا ما بلغ من العلم و التقوى ـ أن ينشأ عبادة من العبادات بـأي صورة من الصور، أو يضيف إلى العبادات المشروعة ما ليس منها. و من فعل ذلك اعتبر عمله بدعة مردودة عليه، كما جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"[1] أي مردود على فاعله.
وفي الحديث الآخر : " إياكم و محدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة "[2] فكيف يسمح الإسلام بعبادة يفترض فيها أنها موجهة للأوثان المعبودة من دون الله؟! و مثل هذا يغلق الإسلام بابه تماما.
و من استعمل رياضة اليوجا – أي تمريناتها الرياضية – و لم يخطر في باله تعبد، و لا تقليد لأولئك الوثنيين، و لا نية التشبه بهم، فإن الأسلم و الأورع البعد عن مشابهة هؤلاء و لا سيما بعد أن يعرف أصل الرياضة الوثني عملا بالحديث : " دع ما لا يريبك إلى ما لا يريبك "[3].
و قد شدد الإسلام في مشابهة الوثنيين في مجرد الشكل و الصورة، فنهى عن الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها، لأن عباد الشمس يتعبدون لها في هذين الوقتين، فلا غرو أن نهى عن الصلاة فيهما، سدا للذريعة، و إن لم يخطر ببال المصلي عبادة الشمس أو التوجه لها بالصلاة.
رواه البخاري في كتاب الصلح (2697) ومسلم في كتاب الأقضية (1718) عن عائشة .
|