الصفحة الرئيسية:كتب:فقه اللهو والترويح:
ابحث في موقع القرضاوي
الثلاثاء 05 ديسمبر 2006
كتب: فقه اللهو والترويح
رياضة (اليوجا)

رياضة (اليوجا) :

و مما يسأل عنه كثيرون في هذا المقام: ما عرفه الناس باسم( رياضة اليوجا).

و هي تقوم على تمرينات و حركات بدنية يصحبها نوع من التركيز العقلي و الوجداني.

و هي عبادة من عبادات الديانة الهندوسية يتقربون بها إلى آلهتهم و هي معهودة عندهم من قديم .

و إذا كانت لها هذه السمة، و هي العبادة، فلا يجوز للمسلم أن يستخدمها كما يستخدمها أهلها، أي بنية التعبد، لأن العبادة عندنا توقيفية، أي لا تؤخذ باستحسان العقل، و لا باستعمال الرأي، بل لا يجوز لأحد ـ بالغا ما بلغ من العلم و التقوى ـ أن ينشأ عبادة من العبادات بـأي صورة من الصور، أو يضيف إلى العبادات المشروعة ما ليس منها. و من فعل ذلك اعتبر عمله بدعة مردودة عليه، كما جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"[1] أي مردود على فاعله.

وفي الحديث الآخر : " إياكم و محدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة "[2]  فكيف يسمح الإسلام بعبادة يفترض فيها أنها موجهة للأوثان المعبودة من دون الله؟! و مثل هذا يغلق الإسلام بابه تماما.

و من استعمل رياضة اليوجا – أي تمريناتها الرياضية – و لم يخطر في باله تعبد، و لا تقليد لأولئك الوثنيين، و لا نية التشبه بهم، فإن الأسلم و الأورع البعد عن مشابهة هؤلاء و لا سيما بعد أن يعرف أصل الرياضة الوثني عملا بالحديث : " دع ما لا يريبك إلى ما لا يريبك "[3].

 و قد شدد الإسلام في مشابهة الوثنيين في مجرد الشكل و الصورة، فنهى عن الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها، لأن عباد الشمس يتعبدون لها في هذين الوقتين، فلا غرو أن نهى عن الصلاة فيهما، سدا للذريعة، و إن لم يخطر ببال المصلي عبادة الشمس أو التوجه لها بالصلاة.


[1]  رواه البخاري في كتاب الصلح (2697) ومسلم في كتاب الأقضية (1718) عن عائشة .

[2] رواه أحمد في المسند( 171421) وقال محققو المسند: حديث صحيح بطرقه وشواهده ، وهذا إسناد حسن ، و أخرجه الحاكم (1/96) وأبو داود (4607) والترمذي (2676) عن العرباض بن سارية .

[3]  رواه أحمد في المسند عن الحسن ( 1723) وقال محققو المسند : إسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ( 4984) ، والترمذي ( 2518 ) والنسائي ( 8/ 723) وأبو يعلى ( 722) وأبو نعيم في الحلية (8/264) .

كتب
تصويت
Powered by
Best experienced using

MS Internet Explorer 6