د. عصام العريان – موقع القرضاوي/ 21-8-2007
يعد فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي اليوم أحد أبرز علماء المسلمين، ومن الفقهاء المعدودين، ورائد الوسطية والاعتدال، وصاحب مدرسة متميزة فى الاجتهاد الفقهي الذى تحتاجه الأمة الإسلامية في وقتنا المعاصر أشد الاحتياج.
وهذه جوانب تبرز تعدد ملامح شخصية القرضاوي، وقد كتب كثيرون حولها، وستظل بها ملامح تحتاج إلى مزيد من الإضاءة والكشف والإضافات. ولكنني فى هذه الورقة السريعة أقدم جانباً آخر لا يقل أهمية إن لم يزد عن تلك الجوانب المشرقة، ألا وهو آثر الشيخ العلامة القرضاوي فى الشباب المسلم، ودوره الكبير فى ترشيد الصحوة الإسلامية المباركة التى انطلقت مع ما يسمى جيل السبعينات في مصر، ثم انطلقت إلى بلاد إسلامية أخرى كالجزائر، ثم امتدت بعد ثورة الاتصالات لتشمل كل بلاد العالم الإسلامي بل والغربي أيضاً، و لعل أثر الشيخ في الغرب بدأ قبل ثورة الاتصالات كما سيتضح.
أشعر كما شعر كثيرون من جيلي بدين كبير للشيخ القرضاوي، فقد أكد شخصياً في مكالمة هاتفية على ضرورة إعداد وتقديم هذا البحث، حتى ولو لم أستطع الحضور للمشاركة في المؤتمر المقام لمناقشة البحوث المختلفة حول جوانب وآثار فضيلة الشيخ، إنني أبديت سعادتي وموافقتي على الكتابة لسكرتيره الخاص، إلا أن حديثه معي كان له أثر بالغ فى تحفيزي للكتابة.
|