الصفحة الرئيسية:مقالات:
ابحث في موقع القرضاوي
الثلاثاء 23 أكتوبر 2007
مقالات
في صحبة القرضاوي.. دليلك إلي فعل الخير في الإسلام

د.يوسف القرضاوي/ 23-10-2007

الدكتور القرضاوي
لقد
عني الإسلام عناية بالغة بالعمل الخيري؛ والمراد بالعمل الخيري: النفع المادي أو المعنوي الذي يقدمه الإنسان لغيره دون أن يأخذ عليه مقابلا ماديا، ولكن ليحقق هدفا خاصا له أكبر من المقابل المادي الذي قد يكون عند بعض الناس الحصول على الثناء والشهرة، أو نحو ذلك من أغراض الدنيا.

والمؤمن يفعل ذلك لأغراض تتعلق بالآخرة؛ رجاء الثواب عند الله، والدخول في جنات النعيم، فضلاً عما يناله في الحياة من بركة، وحياة طيبة، وسكينة نفسية، وسعادة روحية لا تقدر بثمن عند أهلها.

فعل الخير من القيم العليا

الحق والخير قيمتان من القيم العليا التي تحرص عليها كل أمة راشدة، وكل ديانة سماوية أو فلسفة أرضية، بأن يعرف الناس الحق ويعتنقوه، وأن يحبوا الخير ويفعلوه.

وأستطيع أن أقول وأنا مطمئن: إن عمل الخير وإشاعته وتثبيته يعد من أهداف الرسالة المحمدية، ومن مقاصد الشريعة الإسلامية الأساسية، وإن لم يذكره الأصوليون القدامىصراحةفي المقاصد أو الضروريات الأصلية التي حصروها في خمس أو ست؛ وهي: المحافظة على الدين، وعلى النفس، وعلى النسل، وعلى العقل، وعلى المال، وزاد بعضهم سادسة؛ وهي: المحافظة على العرض.

وإنما لم يذكر علماؤنا القدامى الخير وحبه وفعله والدعوة إليه ضمن الأشياء الأساسية التي جاءت الشريعة للمحافظة عليها؛ لأنهم أدرجوها ضمن الضرورة الأولى والعظمى، وهي: الدين، فالدين عندهموهو أس الشريعة وجوهرهايشمل فيما يشمل معرفة الحق، وفيه تدخل العقائد التي هي أساس الدين، وحب الخير وفعله، وفيه تدخل الزكاة والصدقات وغيرها من دعائم الخير.

والخير قد يذكر في القرآن الكريم وفي السنة النبوية بلفظ (الخير) نفسه، وقد يذكر بألفاظ أخرى تحمل مضمونه؛ مثل: البر، والإحسان، والرحمة، والصدقة، وتفريج الكربة، وإغاثة الملهوف، وغير ذلك.

اقرأ أيضاً:

مقالات
تصويت
Powered by
Best experienced using

MS Internet Explorer 6