الصفحة الرئيسية:كتب:النية والإخلاص :
ابحث في موقع القرضاوي
الأربعاء 05 سبتمبر 2001
كتب: النية والإخلاص
بناء المسجد لغرض فاسد

وأضرب لذلك مثلين:

الأول: هو بناء مسجد.

فلا ريب أن للمسجد مكانته وأثره في الحياة الإسلامية، فهو دار للعبادة، ومدرسة للدعوة، ومنتدى للتعارف، ولهذا حث الإسلام على إنشاء المساجد وعمارتها، والعناية بها، ووعد على ذلك بأجزل المثوبة عند الله، حتى جاء في الحديث: "من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة".

ولكن الحديث النبوي الشريف ينبهنا على أن هذا الثواب لمن بنى مسجدا "يبتغي به وجه الله" لا لكل من بنى مسجدا.. فإذا كان بناء المسجد لغرض فاسد، وقصد سيئ، فإنه يكون وبالا على من أقامه وأسسه، إن النية الخبيثة تنضح على هذا العمل الطيب فتنحرف به، وتحيل خيره شرا، وأجره وزرا.

وفي هذا الأمر جاءت قصة "مسجد الضرار" التي نزل فيها قرآن يتلى، ليبين للناس أن "النوايا الشريرة" تفسد المؤسسات الصالحة، وتذهب بكل ما فيها من خير، ونعني بالمؤسسات الصالحة: التي تتخذ الصلاح عنوانا لها ومظهرا، أو التي يفترض فيها الصلاح والخير والتقوى، قال تعالى: (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل، وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى، والله يشهد إنهم لكاذبون، لا تقم فيه أبدا، لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه، فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين).

كتب
تصويت
Powered by
Best experienced using

MS Internet Explorer 6